فشل موسم الحج بقطاع غزة للعام الثالث على التوالي

فشل موسم الحج بقطاع غزة للعام الثالث على التوالي
الحج

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، بالتعاون مع جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة في قطاع غزة، تعذّر سفر حجاج القطاع لأداء فريضة الحج للعام الثالث على التوالي، نتيجة القيود والإجراءات المعقدة المفروضة على حركة المواطنين عبر معبر رفح البري.

وقالت الوزارة والجمعية في بيان مشترك إن استمرار التضييق على سكان قطاع غزة حال دون توفير ضمانات واضحة تمكن الحجاج من السفر إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج والعودة بأمان، رغم الجهود والمتابعات التي جرت خلال الفترة الماضية مع جهات إقليمية ودولية لإيجاد حلول تتيح خروج الحجاج من القطاع.

وأوضحت أن ضيق الوقت المحدد وفق بروتوكول الحج الموقع مع وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية، والذي حدد يوم 20 مارس/آذار 2026 كموعد نهائي لإصدار تأشيرات الحج، فرض واقعاً صعباً يستدعي اتخاذ إجراءات استثنائية لتفادي فقدان حصة دولة فلسطين من تأشيرات الحج لهذا العام.

وبين البيان أنه في ظل تعذّر سفر حجاج قطاع غزة، تقرر – كإجراء مؤقت واستثنائي يقتصر على موسم الحج الحالي – تحويل المتبقي من حصة القطاع إلى المواطنين في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك إضافة إلى المحافظات الشمالية في الضفة الغربية. وأكدت الوزارة أن القرار يأتي انطلاقاً من الإيمان بوحدة الشعب الفلسطيني وترابط مصيره، مشيرة إلى أن مدن وبلدات قطاع غزة تشكل امتداداً واحداً مع القدس ورام الله وجنين ونابلس وطولكرم والخليل وأريحا وقلقيلية.

وأكدت وزارة الأوقاف وجمعية شركات الحج والعمرة أن هذا القرار لا يعكس رغبة حقيقية في حرمان أهالي القطاع من أداء الفريضة، بل جاء اضطرارياً للحفاظ على حصة فلسطين من تأشيرات الحج وعدم ضياعها، خاصة في ظل الظروف السياسية والإنسانية المعقدة التي يمر بها قطاع غزة.

وفي هذا السياق، شددت الجهات الرسمية على التزام الحكومة الفلسطينية ووزارة الأوقاف بتنفيذ توصيات لجنة الحج القاضية بإعادة كامل الحصص التي جرى تحويلها من قطاع غزة خلال هذا العام، وتعويضها بشكل كامل في موسم الحج المقبل لعام 1448هـ، باعتبارها حقاً ثابتاً لأهالي القطاع لا يمكن الانتقاص منه.

وختم البيان بالتأكيد على أن الوزارة تواصل جهودها واتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية من أجل تمكين حجاج قطاع غزة من أداء فريضة الحج في الأعوام المقبلة، معربة عن أملها في أن تتوفر الظروف المناسبة التي تسمح للمواطنين في القطاع بالسفر وأداء مناسكهم الدينية دون عوائق.