حذّرت الهيئة العامة للبترول في قطاع غزة من تداعيات إنسانية خطيرة قد تنجم عن استمرار توقف إمدادات غاز الطهي إلى القطاع، في ظل اعتماد أكثر من مليوني مواطن على هذه المادة الأساسية في إعداد الطعام وتشغيل بعض الخدمات الحيوية، خاصة مع حلول شهر رمضان وازدياد الاحتياجات اليومية للأسر.
وقالت الهيئة في بيان صحفي إن توقف دخول غاز الطهي يهدد بتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في غزة، مشيرة إلى أن القطاع يعاني أساسًا من عجز كبير في كميات الغاز الواردة، يقدر بنحو 70% من إجمالي الاحتياج الفعلي للسكان. وأوضحت أن هذا العجز كان يفرض ضغوطًا متواصلة على المواطنين وعلى المؤسسات الخدمية، قبل أن يتفاقم الوضع أكثر مع توقف الإمدادات بشكل كامل خلال الأيام الأخيرة.
وأضافت الهيئة أن استمرار منع إدخال الغاز يهدد الأمن الغذائي للسكان ويؤثر بشكل مباشر على قدرة الأسر على إعداد وجبات الطعام اليومية، كما ينعكس سلبًا على عمل المخابز والمطابخ المجتمعية ومراكز الإيواء التي تقدم خدماتها للنازحين والأسر المحتاجة. وأشارت إلى أن العديد من هذه الجهات تعتمد بشكل رئيسي على غاز الطهي لتشغيل معداتها وإعداد الطعام للمواطنين.
وبيّنت الهيئة أن آخر دفعة من غاز الطهي دخلت إلى قطاع غزة قبل نحو عشرة أيام، ومنذ ذلك الحين لم يتم السماح بدخول أي كميات جديدة، الأمر الذي أدى إلى استنزاف المخزون المتوفر لدى الموزعين بشكل سريع، وخلق حالة من القلق لدى المواطنين بشأن قدرتهم على توفير احتياجاتهم الأساسية.
ولفتت الهيئة إلى أن منع إدخال الغاز يشكل، بحسب وصفها، خرقًا واضحًا لاتفاق الهدنة، داعية الوسطاء الإقليميين والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل والضغط على الاحتلال من أجل إعادة فتح المجال أمام دخول إمدادات الغاز والوقود إلى القطاع دون تأخير.
وأكدت أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى أزمة إنسانية أوسع نطاقًا، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها سكان غزة نتيجة الحرب وتدمير البنية التحتية وتزايد أعداد النازحين. كما شددت على ضرورة ضمان تدفق الإمدادات الأساسية بشكل منتظم للحفاظ على الحد الأدنى من مقومات الحياة للسكان.
وفي ختام بيانها، جددت الهيئة العامة للبترول دعوتها لجميع الجهات الدولية والإنسانية إلى التحرك الفوري لمنع تفاقم الأزمة، والعمل على ضمان إدخال كميات كافية من غاز الطهي بشكل مستمر لتلبية احتياجات المواطنين والمؤسسات الخدمية في قطاع غزة.
