أكد الأمين العام لـحزب الله نعيم قاسم أن خيار الحزب يتمثل في مواصلة المواجهة مع إسرائيل “إلى درجة الاستماتة”، مشدداً على رفض الاستسلام رغم ما وصفه بعدم التكافؤ في الإمكانات.
وقال قاسم في خطاب مسجل، إن الحزب معني بمواصلة الدفاع والعمل على “إسقاط أهداف العدو الإسرائيلي الأمريكي”، مضيفاً أن الهدف هو تسجيل موقف تاريخي بعدم الاستسلام والإبقاء على الأفق مفتوحاً أمام المواجهة.
واعتبر أن ما قامت به إسرائيل عقب الصلية الصاروخية التي أعلن الحزب إطلاقها لا يُعد رداً محدوداً، بل “عدواناً كاملاً مُحضّراً له مسبقاً ضد لبنان”، على حد تعبيره. وأكد أن خيار الحزب هو مواجهة هذا التصعيد وفق قدراته، رغم تفاوت الإمكانيات.
وفي سياق متصل، أشار قاسم إلى أن الحزب التزم بالاتفاق المبرم مع الدولة اللبنانية، متهماً إسرائيل بعدم الالتزام بأي من بنوده. وأضاف أن الحزب وافق على اعتماد المسار الدبلوماسي لمدة خمسة عشر شهراً، إلا أن هذا المسار “لم يحقق نتائج”، بحسب قوله، موضحاً أن ضبط النفس خلال تلك الفترة جاء لتفادي اتهامه بتعطيل الاتفاق.
كما كشف أنه جرى توجيه مطالبات متكررة إلى الدولة اللبنانية لتكون أكثر فاعلية في التعامل مع التطورات، لافتاً إلى أن “الصبر له حدود”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد متبادل بين الجانبين، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية، في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية والدبلوماسية لاحتواء التوتر ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
