قررت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، بالتنسيق مع جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة في قطاع غزة، تحويل ما تبقى من حصة القطاع لموسم الحج لعام 2026 إلى أهالي القدس والمحافظات الشمالية، وذلك وفق نظام القرعة، بعد تعذر سفر حجاج غزة للعام الثالث على التوالي.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الإجراءات والقيود المفروضة على معبر رفح البري حالت دون تمكّن حجاج القطاع من السفر لأداء الفريضة، رغم الجهود المكثفة التي بذلتها الحكومة الفلسطينية، بتوجيهات الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء محمد مصطفى، ومتابعة وزير الأوقاف الشيخ الدكتور محمد نجم، وبالتنسيق مع جهات إقليمية ودولية لتأمين خروج الحجاج وعودتهم بسلام.
وأضاف البيان أن هذه المساعي لم تفضِ حتى الآن إلى ضمانات حقيقية تتيح سفر الحجاج من غزة، في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة المواطنين، الأمر الذي وضع الجهات المعنية أمام واقع صعب، خاصة مع اقتراب الموعد النهائي المحدد في بروتوكول الحج الموقع مع وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية، والذي ينص على أن 20 مارس/آذار 2026 هو آخر موعد لإصدار تأشيرات الحج.
وأكدت الوزارة أن القرار استثنائي ومؤقت لهذا العام فقط، ويهدف إلى عدم فقدان حصة دولة فلسطين من تأشيرات الحج. وبموجبه سيتم تحويل المتبقي من حصة قطاع غزة — بعد فتح باب التسجيل والدفع لأبناء القطاع المقيمين خارج غزة — إلى أهالي القدس والمحافظات الشمالية، تعزيزاً لصمودهم.
وشدد البيان على التزام الحكومة ووزارة الأوقاف بإعادة كامل الحصص المقتطعة من قطاع غزة في الموسم المقبل 1448هـ، باعتبارها حقاً ثابتاً. وختمت الوزارة بتأكيد تقديرها لصبر أهالي غزة، معربة عن أملها في أن يُكتب لهم أجر الحج وأن تتكلل الجهود في العام القادم بتمكينهم من أداء الفريضة.
