أكد الأمين العام لـ حزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن إسرائيل لن تتمكن من تحقيق أهدافها العسكرية أو السياسية في المنطقة، مشدداً على أن المقاومة أعدّت نفسها لمواجهة طويلة، وأن ما سيحدث في الميدان قد يفاجئ إسرائيل خلال المرحلة المقبلة.
وجاءت تصريحات قاسم في خطاب بذكرى يوم القدس، تناول فيه تطورات الأوضاع الإقليمية والتصعيد العسكري المتواصل، إضافة إلى موقف المقاومة من الاعتداءات الإسرائيلية والتحديات التي تواجه المنطقة في ظل التوترات المتصاعدة.
وقال قاسم إن التحركات الدبلوماسية التي شهدها لبنان خلال الفترة الماضية لم تنجح في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، معتبراً أن هذه الجهود لم تحقق النتائج المرجوة، وأن إسرائيل واصلت عملياتها العسكرية رغم المساعي السياسية التي بُذلت لاحتواء التصعيد.
وأضاف أن التطورات التي أعقبت الهجمات التي استهدفت إيران أدت إلى تغيير في المعادلات الإقليمية، مشيراً إلى أن المقاومة رأت في هذه الظروف فرصة مناسبة لمواجهة ما وصفه بـ”العدو”، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب استعداداً كاملاً لمختلف السيناريوهات.
وشدد الأمين العام لـ حزب الله على أن المطلوب اليوم هو وقف العدوان الإسرائيلي وليس وقف المقاومة، موضحاً أن المقاومة تعتبر نفسها في موقع الدفاع عن المنطقة في مواجهة ما وصفه بالاعتداءات المتكررة.
كما دعا الحكومة اللبنانية إلى عدم تقديم ما وصفه بـ”التنازلات المجانية”، مؤكداً أن الموقف الرسمي يجب أن يكون أكثر صلابة في مواجهة الضغوط السياسية والعسكرية التي تتعرض لها البلاد.
وفي سياق حديثه، رد قاسم على التهديدات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إمكانية اغتياله، معتبراً أن هذه التهديدات “لا طعم لها ولا قيمة”، على حد تعبيره.
وأضاف موجهاً كلامه إلى نتنياهو: “أنت من يجب أن تخشى على نفسك”، في إشارة إلى أن المقاومة مستعدة للرد على أي استهداف أو تصعيد قد تقوم به إسرائيل خلال الفترة المقبلة.
وتطرق قاسم في خطابه أيضاً إلى أهمية يوم القدس العالمي، الذي اعتبره مناسبة تعكس الروح الإيمانية والدعم للمستضعفين في العالم، مشيراً إلى أن هذا اليوم يمثل رمزاً لنصرة الشعب الفلسطيني والدفاع عن قضيته.
وأوضح أن يوم القدس، الذي دعا إليه مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران روح الله الخميني، لا يقتصر فقط على قضية القدس، بل يشكل مناسبة عالمية للتعبير عن مواجهة ما وصفه بالظلم والاستكبار في العالم.
وقال إن هذا اليوم يحمل رمزية خاصة في الدعوة إلى تحرير فلسطين والتأكيد على حق الشعوب في الحرية والاستقلال، مشيراً إلى أن القضية الفلسطينية ما زالت تمثل محوراً أساسياً في الصراع الدائر في المنطقة.
كما اعتبر قاسم أن احتلال فلسطين والقدس يمثل أكبر مظاهر الظلم في العالم اليوم، مؤكداً أن دعم القضية الفلسطينية سيبقى جزءاً أساسياً من مواقف المقاومة السياسية والعسكرية.
