مصدر أمني يكشف.. لماذا تستهدف إسرائيل عناصر الشرطة بغزة؟

مصدر أمني يكشف.. لماذا تستهدف إسرائيل عناصر الشرطة بغزة؟
الشرطة في غزة

تشهد الساحة الميدانية في قطاع غزة تحولاً لافتاً في نمط العمليات العسكرية الإسرائيلية؛ إذ يلاحظ في الآونة الأخيرة تركز موجة الاغتيالات على أهداف شرطية مدنية لا تنتمي للقيادات العسكرية العليا لفصائل المقاومة.

وكشفت مصادر أمنية أن بعض الغارات الأخيرة تكون مرتبطة بنشاط “مجموعات من العملاء” على الأرض، موضحة أن استهداف الحواجز الأمنية قد يهدف لتسهيل تحركات مشبوهة، سواء لدخول عناصر أمنية أو انسحابها، تزامناً مع محاولات فاشلة لتنفيذ تفجيرات في مراكز إيواء أو اختطاف شخصيات قيادية.

ومن اللافت، منذ بدء التصعيد مع إيران، صدور تعليمات من جيش الاحتلال لهذه المجموعات بتقليص تحركاتها والبقاء ضمن “الخط الأصفر” بسبب تراجع الحماية الجوية؛ حيث سجلت الأجواء غياباً شبه كامل لطائرات الاستطلاع التي لم تكن تفارق سماء القطاع على مدار العامين الماضيين.

وعلى المقلب الآخر، يواصل الاحتلال توظيف الظرف الإقليمي لتشديد الخناق على سكان القطاع. فبعد التزامات سابقة بإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً، تراجع هذا العدد بشكل حاد ليصل إلى متوسط 50 شاحنة فقط خلال الأسبوعين الماضيين.

هذا التقليص المتعمد أدى إلى شحّ مباشر في السلع الأساسية، لاسيما اللحوم والخضروات وغاز الطهي. ورغم توفر مخزون مؤقت من الطحين والسكر، إلا أن استمرار إغلاق الشرايين الإمدادية لبضعة أيام إضافية يهدد بإعادة شبح “المجاعة” إلى الواجهة، مما يضع حياة مئات الآلاف على المحك وسط صمت دولي وانشغال بملفات الإقليم.

المصدر: صحيفة الأخبار اللبنانية