كشف مصدر أمني في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، عن إحباط عملية أمنية كانت تستهدف أحد قيادات المقاومة في القطاع، وذلك بعد متابعة ورصد قامت بها الجهات المختصة خلال الأيام الماضية.
وأوضح المصدر أن قوة “رادع” تمكنت من إفشال المخطط، بعد أن ألقت القبض على عنصرين من “عصابات عميلة”، حيث جرى ضبط أسلحة بحوزتهما، إلى جانب أجهزة تقنية استخدمت في تنفيذ العملية، في حين تمكن عنصران آخران من الفرار.
وأشار إلى أن التحقيقات مع المعتقلين كشفت معلومات مهمة تتعلق بآليات التواصل بين هذه المجموعات وجهات خارجية، إضافة إلى طرق التنسيق والتوجيه، وهو ما قد يسهم في تفكيك شبكات أخرى مشابهة تعمل داخل القطاع.
وفي سياق متصل، أعلنت القبائل والعشائر ولجان الإصلاح في قطاع غزة عن التوصل إلى تسويات تتعلق بعدد من الأشخاص الذين سبق انخراطهم في “ميليشيات شرق غزة”، حيث جرى إنهاء ملفاتهم وإعادتهم إلى عائلاتهم بعد استكمال الإجراءات اللازمة.
وأكد عضو لجنة العشائر في غزة، حسين أبو عيادة، أن هذه الخطوة تأتي ضمن حملة مجتمعية بالتعاون مع الجهات الأمنية، تهدف إلى احتواء هؤلاء الأفراد وإعادة دمجهم في المجتمع، مشيرًا إلى أن المبادرة حظيت بتجاوب واسع من قبل العائلات.
وأضاف أن هذه الإجراءات نُفذت بشكل سلس وسري، وبدأت في محافظة خان يونس جنوب القطاع، قبل أن تمتد إلى مناطق أخرى، خاصة في وسط غزة، في إطار جهود متواصلة لمعالجة هذه الظاهرة.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد في ساحة مستشفى شهداء الأقصى، أوضح أبو عيادة أن الأجهزة الأمنية قدمت ضمانات واضحة بعدم ملاحقة كل من يسلم نفسه، شريطة ألا يكون متورطًا في قضايا تتعلق بإراقة الدماء، في محاولة لتشجيع المزيد من الأفراد على الاستفادة من هذه التسويات.
وشدد على أن الهدف الأساسي من هذه المبادرة هو الحفاظ على السلم الأهلي ومنع تفاقم النزاعات الداخلية، خاصة في ظل الظروف الحساسة التي يعيشها القطاع، مؤكدًا استمرار الجهود لمعالجة ملفات أخرى أكثر تعقيدًا، بما يمنع تحولها إلى نزاعات ثأرية بين العائلات.
من جانبها، أكدت القبائل والعشائر في بيان رسمي أن هذه الخطوة تنطلق من مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية، وحرصها على حماية المجتمع الفلسطيني وتعزيز وحدة الصف الداخلي، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه القضية الفلسطينية.
ودعت العشائر بقية الأفراد المنخرطين في هذه المجموعات إلى المبادرة بتسوية أوضاعهم والعودة إلى المجتمع، قبل فوات الأوان، محذرة من الاستمرار في الانخراط في أعمال من شأنها الإضرار بالمجتمع أو خدمة جهات معادية.
كما جدد البيان رفضه لما وصفه بـ“الفئات المأجورة”، مؤكدًا أن المجتمع الفلسطيني قادر على محاسبة كل من يثبت تورطه في التعاون أو الإضرار بالمصلحة العامة، مشيدًا في الوقت ذاته بمواقف العائلات التي رفعت الغطاء عن أبنائها المنخرطين في هذه الأنشطة.
بدورها، أعربت لجان الإصلاح عن دعمها الكامل للجهود الأمنية والمجتمعية المبذولة في هذا الإطار، مؤكدة استمرار التنسيق مع الجهات المختصة لتعزيز حالة الاستقرار الداخلي، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية في قطاع غزة.
