في فصل جديد من فصول الانتهاكات الصارخة ضد الطفولة في قطاع غزة، كشفت تقارير حقوقية وشهادات ميدانية مؤلمة عن قيام قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي بتعذيب طفل رضيع لم يتجاوز العامين من عمره، كوسيلة للضغط على والده لتقديم “اعترافات” تحت الإكراه.
وتعود تفاصيل الواقعة الصادمة للطفل “كريم أبو نصار”، الذي وجد نفسه ضحية لآلة البطش الإسرائيلي أثناء مرافقته لوالده.
ووفقاً لشهادة والدة الطفل وما وثقه مقطع فيديو متداول وتقارير طبية، فقد أقدم الجنود على تعذيب الصغير “كريم” عبر إطفاء السجائر المشتعلة في جسده النحيل، ونخزه بأدوات حادة، وصولاً إلى إدخال مسمار حديدي في ساقه.
هذه الممارسات الوحشية تمت على مدار 10 ساعات متواصلة، وكان الهدف منها إجبار الأب على الإدلاء بمعلومات أو اعترافات كاذبة بينما يرى فلذة كبده يصرخ من الألم أمام عينيه وهو عاجز عن حمايته.
وأثارت هذه الجريمة موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الحقوقية؛ حيث تساءل ناشطون ومغردون عن “أي ذنب اقترفه طفل رضيع ليعامل بهذه القسوة؟”.
واعتبر حقوقيون أن ما جرى يمثل مستوى غير مسبوق من التدني الأخلاقي والانتهاك الصارخ لاتفاقية حقوق الطفل والقانون الدولي الإنساني.
وتأتي هذه الواقعة لتعكس صورة قاسية لواقع المدنيين في غزة، حيث لم تعد الحماية الدولية مكفولة حتى للفئات الأكثر ضعفاً.
وتؤكد الشهادات الطبية الموثقة آثار الحروق والجروح العميقة على جسد الطفل كريم، مما يجعلها دليلاً دامغاً على سياسة “التعذيب الممنهج” التي يمارسها الاحتلال ضد الفلسطينيين، متجاوزاً كافة الخطوط الحمراء والأعراف البشرية.
كما طالبت منظمات حقوقية بفتح تحقيق دولي عاجل في هذه الواقعة، ومحاسبة المسؤولين عن تحويل أجساد الأطفال إلى ساحات للتنكيل والضغط السياسي والعسكري.
