توعد الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، بتوسيع نطاق هجماته ضد مواقع إسرائيلية، في حال استمرار ما وصفه بـ“الجرائم بحق المدنيين” في كل من لبنان وقطاع غزة، وذلك في بيان تصعيدي يعكس ارتفاع حدة التوتر في المنطقة.
وجاء في البيان رقم 46 الصادر ضمن عملية “وعد الصادق 4” أن إيران تتابع ما يجري من تطورات ميدانية، معتبرة أن ما وصفه بـ“الانتهاكات الإسرائيلية” بحق المدنيين تجاوز “جميع الخطوط الحمراء”، محذراً من أن استمرار هذا المسار لن يبقى دون رد.
وأضاف البيان أن الجيش الإسرائيلي “يستغل حالة الانشغال الإقليمي والدولي بالحرب الدائرة ضد إيران” لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق، قال إنها تستهدف المدنيين في لبنان وقطاع غزة، وهو ما اعتبره الحرس الثوري تصعيداً خطيراً يستدعي الرد.
وفي تحذير مباشر، أكد الحرس الثوري أن استمرار العمليات الإسرائيلية سيقابله استهداف مواقع تمركز القوات الإسرائيلية في مناطق غلاف غزة وشمال إسرائيل، من خلال “هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة مكثفة”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول توقيت أو طبيعة هذه العمليات.
وأشار البيان إلى أن الرد الإيراني المحتمل سيأتي في إطار ما وصفه بـ“الدفاع عن الشعوب في المنطقة”، مؤكداً أن طهران لن تتردد في اتخاذ خطوات ميدانية إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية بوتيرتها الحالية.
ويأتي هذا التهديد في سياق تصعيد إقليمي متواصل بين إسرائيل و**إيران**، حيث تشهد المنطقة تبادلاً للهجمات والاتهامات، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع تشمل عدة جبهات.
وكانت الفترة الأخيرة قد شهدت تصاعداً في العمليات العسكرية، مع تنفيذ ضربات جوية وهجمات متبادلة، في وقت تتهم فيه طهران إسرائيل والولايات المتحدة بشن “حرب عدوانية”، بينما تؤكد تل أبيب أنها تتحرك في إطار حماية أمنها القومي.
ويرى مراقبون أن تهديدات الحرس الثوري باستهداف مواقع في شمال إسرائيل وغلاف غزة تمثل مؤشراً على احتمال توسع رقعة المواجهة، خاصة إذا ما تم تنفيذ هذه التهديدات فعلياً، الأمر الذي قد يؤدي إلى فتح جبهات جديدة في الصراع.
كما تثير هذه التطورات مخاوف من تداعيات إنسانية وأمنية واسعة، في ظل الأوضاع المتدهورة أصلاً في قطاع غزة، واستمرار التوتر على الحدود اللبنانية، ما قد يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويؤثر على فرص التهدئة.
وفي ظل هذا التصعيد، تتجه الأنظار إلى ردود الفعل الدولية والإقليمية، وما إذا كانت ستنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة، أو أن التصريحات المتبادلة ستتحول إلى خطوات ميدانية تعمق الأزمة القائمة.
