الإحتلال يقرر فتح معبر رفح الأربعاء القادم

الإحتلال يقرر فتح معبر رفح الأربعاء القادم
معبر رفح

أعلنت هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية ‌في المناطق (كوجات)، وهي الجهة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن تنسيق الشؤون المدنية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، اليوم الأحد، أن معبر رفح سيُعاد فتحه يوم الأربعاء المقبل أمام حركة محدودة للأفراد في كلا الاتجاهين، وذلك بعد إغلاقه مؤخراً مع اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران.

وذكرت الهيئة في بيان لها أن قرار إعادة فتح المعبر يأتي ضمن ترتيبات خاصة تتعلق بالحركة الإنسانية والتنقل الضروري للأفراد، مشيرةً إلى أن العمل في المعبر سيكون بصورة محدودة وتحت إجراءات تنظيمية محددة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الفئات التي سيسمح لها بالعبور أو آلية التنسيق بين الأطراف المعنية.

ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة إلى العالم الخارجي الذي لا يخضع لسيطرة إسرائيل المباشرة، إذ يربط القطاع بالأراضي المصرية، ويستخدم بشكل أساسي لحركة المسافرين والمرضى والطلاب والحالات الإنسانية، إضافة إلى عبور بعض المساعدات والإمدادات.

وكان المعبر قد أُغلق خلال الأيام الماضية مع تصاعد التوترات الإقليمية وبدء الحرب بين إسرائيل وإيران، ما أدى إلى تعليق حركة السفر من وإلى القطاع مؤقتاً، الأمر الذي أثار مخاوف لدى العديد من الفلسطينيين الذين كانوا ينتظرون فرصة المغادرة للعلاج أو الدراسة أو الالتحاق بأعمالهم خارج غزة.

ويأتي هذا الإعلان بعد أشهر من إعادة تشغيل المعبر بصورة جزئية في وقت سابق من العام الجاري، إذ أعيد فتحه في أوائل شهر فبراير/شباط الماضي، بعد فترة إغلاق طويلة استمرت منذ مايو/أيار 2024، خلال الأشهر الأولى من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي تسببت في تعطّل حركة السفر بشكل شبه كامل لفترات طويلة.

وخلال تلك الفترة، اقتصرت حركة العبور عبر المعبر على حالات محدودة جداً، مثل الجرحى والمرضى الذين يحتاجون إلى علاج خارج القطاع، إلى جانب بعض الأجانب وحاملي الجنسيات المزدوجة، وذلك في إطار ترتيبات خاصة تمت بوساطة أطراف إقليمية ودولية.

ويرى مراقبون أن إعادة فتح المعبر، حتى بشكل محدود، قد تمثل انفراجة نسبية لآلاف الفلسطينيين الذين ينتظرون السفر منذ شهور طويلة، خاصة المرضى الذين يحتاجون إلى استكمال علاجهم في مستشفيات خارج القطاع، إضافة إلى الطلبة المقيدين في جامعات خارجية والعالقين خارج غزة.

في المقابل، لا تزال طبيعة الحركة عبر المعبر خلال المرحلة المقبلة غير واضحة بشكل كامل، إذ لم تُعلن حتى الآن تفاصيل دقيقة بشأن أعداد المسافرين المسموح لهم بالعبور يومياً أو الفئات التي ستُعطى الأولوية، وهو ما يُنتظر أن يتضح مع بدء تنفيذ القرار يوم الأربعاء.

ويُتوقع أن يتم تنسيق تشغيل المعبر بالتنسيق الجانب المصري، إلى جانب الجهات الدولية ذات الصلة، لضمان تنظيم حركة السفر وتسهيل الإجراءات للمواطنين الذين سيتم إدراج أسمائهم ضمن قوائم المسافرين.

ويظل معبر رفح شرياناً حيوياً لسكان قطاع غزة، إذ يعتمد عليه مئات الآلاف من الفلسطينيين كمنفذ أساسي للسفر إلى الخارج، في ظل القيود المفروضة على الحركة عبر المعابر الأخرى. ولذلك فإن أي تغيير في وضع المعبر، سواء بالإغلاق أو الفتح، ينعكس بشكل مباشر على حياة السكان وظروفهم الإنسانية والمعيشية.