تتفاقم أزمة الخبز في قطاع غزة بشكل غير مسبوق، في ظل تراجع إمدادات الدقيق والوقود، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وازدهار السوق السوداء، وسط معاناة متزايدة للسكان.
وأفادت تقارير بأن تقليص كميات الطحين الواردة إلى القطاع، إلى جانب القيود المفروضة على دخول المواد الأساسية، أسهما في تراجع إنتاج المخابز، حيث اضطرت العديد منها إلى تقليص ساعات العمل أو التوقف بشكل كامل.
وفي ظل هذا النقص الحاد، شهدت أسعار الخبز ارتفاعًا ملحوظًا، فيما لجأ بعض التجار إلى بيع الطحين والخبز عبر السوق السوداء بأسعار تفوق القدرة الشرائية لغالبية المواطنين، ما زاد من حدة الأزمة المعيشية.
ويؤكد أصحاب مخابز أن استمرار نقص الوقود والكهرباء يعرقل عمليات الإنتاج، في وقت يعتمد فيه السكان بشكل أساسي على الخبز كغذاء رئيسي، خاصة مع تراجع توفر السلع الأخرى.
من جانبهم، عبّر مواطنون عن استيائهم من تدهور الأوضاع، مشيرين إلى صعوبة الحصول على الخبز يوميًا، واضطرارهم للانتظار لساعات طويلة أمام المخابز، أو شرائه بأسعار مرتفعة من السوق السوداء.
ويرى مختصون أن استمرار هذا الوضع ينذر بمزيد من التدهور الاقتصادي والإنساني، في ظل غياب حلول عاجلة لإدخال الإمدادات بشكل منتظم، وضبط الأسواق، ومنع الاحتكار.
وتتزامن هذه الأزمة مع أوضاع معيشية صعبة يعيشها سكان غزة، حيث تتزايد معدلات الفقر والبطالة، ما يجعل توفير الغذاء الأساسي تحديًا يوميًا لآلاف العائلات.
