في خطوة تهدف إلى ترتيب المشهد الأمني في مرحلة ما بعد الحرب، أعلنت لجنة التكنوقراط في قطاع غزة عن بدء حملة رسمية لتجنيد عناصر أمنية، تمهيداً لتشكيل قوة شرطية انتقالية ترتكز على مبادئ “الشفافية والمهنية والمسؤولية”، وتتولى مهام ضبط الأمن وإنفاذ القانون.
وأكدت اللجنة في بيان رسمي أن هذه المبادرة تنبثق من رحم المعاناة والدمار الذي خلفته العقود الماضية، مشددة على أن القطاع يزخر بالكفاءات الفلسطينية القادرة على قيادة مرحلة إعادة البناء.
وأوضح البيان أن باب التقديم مفتوح للمرشحين الذين تنطبق عليهم الشروط، سعياً لبناء جهاز شرطي مؤسسي يعتمد الكفاءة معياراً أساسياً.
تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع سريان اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أعربت اللجنة عن جاهزيتها التامة لإدارة شؤون القطاع في المرحلة المقبلة، مؤكدة أن الوقت قد حان لتمكين الشخصيات المستعدة لتحمل المسؤولية الوطنية.
كما لم يخلُ البيان من لفتة تقديرية لأفراد الشرطة الذين استمروا في أداء واجبهم تحت وطأة القصف والنزوح، معتبرة أن تضحياتهم في تلك الظروف القاسية هي الركيزة التي سيبنى عليها تعزيز ثقة الجمهور بمؤسسات إنفاذ القانون.
ويُنظر إلى هذا الإعلان كخطوة جوهرية في خضم النقاشات الإقليمية والدولية الجارية حول مستقبل إدارة قطاع غزة والجهات المنوط بها تسلم الملفين الأمني والمدني.
