تناول الكاتب هنري بودكين في مقال له مقترحاً أمريكياً مثيراً للجدل، كشف فيه عن مساعٍ لـ واشنطن لإشراك عناصر من “الجريمة المنظمة” في تشكيل قوة شرطة جديدة بقطاع غزة، وهو ما وصفه بـ “الأمر الذي أثار قلقاً عميقاً” لدى حلفاء غربيين وقادة عسكريين أمريكيين.
واستند بودكين في مقاله إلى معلومات نشرتها صحيفة “التلغراف”، تفيد بأن البيت الأبيض يخطط لتجنيد عناصر ينتمون لعصابات الجريمة وتجارة المخدرات، بهدف بناء جهاز أمني بديل في غزة.
ونقل الكاتب عن مسؤولين غربيين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قدمت تصورات لإنشاء قوة أمنية تضم أعداداً كبيرة من أفراد ميليشيات مسلحة تُعرف بمناهضتها لحركة حماس.
وأشار المقال إلى أن إسرائيل، التي يُعتقد أنها تدعم هذه المقترحات، قامت بالفعل بتسليح ودعم بعض هذه الفصائل منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023.
ورغم هذا التوافق الإسرائيلي-الأمريكي على الخطة، إلا أن بودكين أكد أن فكرة دمج هؤلاء العناصر في قوة حفظ سلام مدعومة من الولايات المتحدة واجهت معارضة شديدة من كبار القادة العسكريين الأمريكيين.خلافات داخل غرف التنسيق
وبحسب المقال، فإن ملامح هذه الخطة التي تعتمد على “مجموعات مسلحة مرتبطة بعائلات محددة” بدأت تبرز قبيل أعياد الميلاد، مما تسبب في نشوب “خلاف” داخل مركز التنسيق المدني العسكري متعدد الجنسيات في جنوب إسرائيل.
الضبابية والموقف الرسمي
وفي ختام مقاله، أوضح بودكين أنه لم يتم حتى الآن تحديد المجموعات العائلية التي اقترح المسؤولون الأمريكيون والإسرائيليون توظيفها، إلا أن البيت الأبيض لم ينفِ طرح هذا التوجه.
كما لفت المقال إلى ظهور شخصيات وجهات في غزة مؤخراً تم تصنيفها كقوى مناهضة لحماس بشكل جذري، مرشحة لتكون جزءاً من هذا المخطط.
