جدد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تمسك تل أبيب بالبقاء العسكري داخل قطاع غزة، معلناً رفضه القاطع للانسحاب مما يعرف بـ “الخط الأصفر” (المنطقة الأمنية العازلة) ولو بمليمتر واحد، رغم المساعي الأمريكية للانتقال إلى المرحلة الثانية من مبادرة السلام المقترحة.
وفي تصريحات تعكس حجم الفجوة بين التوجهات الدولية والسياسة الإسرائيلية، رهن كاتس أي تراجع عسكري بتحقيق شرط “تجريد حركة حماس الكامل من السلاح”.
وأكد أن الجيش الإسرائيلي لن يغادر مواقعه الحالية التي تغطي أكثر من 50% من مساحة القطاع، مشدداً على أن إسرائيل ستتولى مهمة “تطهير السلاح” بنفسها إذا لم يتم ذلك ضمن تسوية تضمن أمنها.
تأتي تصريحات كاتس في وقت حساس، حيث تضغط واشنطن لتنفيذ ترتيبات أمنية وإنسانية تهدف لتهدئة الصراع.
ويرى مراقبون أن هذا التعنت الإسرائيلي حيال “الخط الأصفر” يضع عقبات مباشرة أمام نجاح المرحلة الثانية من المبادرة الأمريكية، مما ينذر بإطالة أمد الوجود العسكري المباشر داخل المدن والمخيمات الفلسطينية.
يُذكر أن “الخط الأصفر” يمثل حزاماً أمنياً يقتطع مساحات واسعة من القطاع، وتعتبره إسرائيل ضرورة استراتيجية لمنع أي هجمات مستقبلية، بينما تراه الأطراف الدولية والفلسطينية تكريساً للاحتلال وإعاقةً لإعادة الإعمار وعودة النازحين.
