كشف موقع ميديابارت الاستقصائي الفرنسي، في تقرير حمل عنوان “الجيش الإسرائيلي يرسم خط احتلال جديدًا في قطاع غزة”، عن ما وصفه بإعادة ترسيم ميداني غير معلن لمناطق الوجود الفلسطيني داخل القطاع.
وأوضح التقرير أن ما يُعرف بـ“الخط الأصفر” كان يحدد رسميًا المساحة المسموح للفلسطينيين بالتواجد فيها، إلا أن خطًا آخر غير معلن يُشار إليه بـ“الخط البرتقالي” بات يفرض واقعًا ميدانيًا جديدًا، يقلّص المساحة المتاحة للسكان دون إعلان رسمي أو تحديد واضح على الأرض.
ونقل الموقع عن عامل إغاثة أن الخط الجديد يتموضع على بعد مئات الأمتار غرب الخط الأصفر في أحياء شرق مدينة غزة، مشيرًا إلى أن مئات العائلات اضطرت إلى النزوح تحت وطأة القصف وإطلاق النار، في ظل تقدم الآليات العسكرية والطائرات المسيّرة.
وبحسب التقرير، لا توجد مؤشرات ميدانية واضحة تحدد موقع “الخط البرتقالي”، إذ يُستدل عليه من خلال كثافة النيران التي تدفع السكان نحو الغرب.
ونقل عن الصحفي الفلسطيني رامي الشرافي قوله إن المدنيين يُجبرون على الفرار تحت استهداف متواصل بالطائرات المسيّرة والصواريخ، بالتزامن مع تقدم الدبابات.
وأشار الشرافي إلى أن منزله في جباليا دُمّر خلال الحرب، وأنه اضطر إلى النزوح مجددًا بعد عودته بفترة وجيزة عقب سريان وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن الخط غير المعلن في تلك المنطقة يمتد غرب طريق صلاح الدين.
ووفق التقرير، يعيش الناجون في ظروف شديدة الاكتظاظ بين الأنقاض ومخلفات الذخائر غير المنفجرة، بينما تتقلص المساحة المتاحة لهم تدريجيًا، في مشهد يعكس تضييقًا مستمرًا يحاصر السكان بين التقدم العسكري من جهة وساحل البحر الأبيض المتوسط من جهة أخرى.
