قالت هيئة البترول في قطاع غزة، اليوم الخميس، إن أزمة غاز الطهي في القطاع ذات طابع سياسي وليست فنية، مؤكدة أن الكميات التي تدخل غزة منذ بداية الحرب لا تتجاوز خُمس الاحتياج الفعلي.
وأوضح رئيس الهيئة، إياد الشوربجي، خلال مشاركته في لقاء “الصالون الصحفي” الذي نظمه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، أن القطاع يحتاج إلى نحو 8 آلاف طن من الغاز شهريًا، بمعدل استهلاك يومي يبلغ 260 طنًا، في حين أن الكميات الواردة حاليًا محدودة للغاية ولا تلبي الحد الأدنى من الطلب.
وأشار الشوربجي إلى أن الفترة الأولى من استئناف إدخال الغاز شهدت إشكاليات تتعلق بالأوزان، إلا أنه تم تداركها مؤخرًا، حيث تجاوزت نسبة الانضباط في المحطات 90%. ولفت إلى أن 40 شاحنة دخلت القطاع قبل أسبوعين، مقابل 30 شاحنة الأسبوع الماضي، بمعدل يقارب 6 شاحنات يوميًا، مقارنة بأسبوعين سابقين لم يتجاوز فيهما العدد شاحنتين أو ثلاث يوميًا.
وبيّن أن إجمالي ما دخل القطاع خلال أربعة أشهر بلغ 361 شاحنة، واصفًا العجز بأنه “ضخم جدًا”، الأمر الذي انعكس على كمية الغاز التي يحصل عليها المواطن، إذ لم تتجاوز حصة الفرد 8 كيلوغرامات خلال ثلاثة أشهر ونصف منذ بدء التوريد في 12 من العام الماضي.
وفيما يتعلق بالسوق السوداء، أوضح الشوربجي أنها تحصل على الغاز إما من حصص المحطات أو عبر بيع بعض المستفيدين لحصصهم، مشيرًا إلى أن حصة المحطة كانت سابقًا 150 جرة شهريًا (نحو 1200 كيلو)، لكنها انخفضت مؤخرًا إلى 15 جرة فقط، فيما يحصل الموزع على جرة واحدة مقابل كل تعبئة.
وأكد أن الهيئة تعتمد نظامًا إلكترونيًا لاختيار المستفيدين لضمان العدالة، موضحًا أن عدد الأسر المسجلة يبلغ نحو 490 ألف أسرة، مع مراعاة الحالات الإنسانية مثل المطلقات والحالات الاستثنائية.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن دخول بعض كميات الوقود عبر التجار ساهم في خفض الأسعار نسبيًا، لكنها لا تزال مرتفعة. ولفت إلى أن القطاع كان يستقبل قبل الحرب نحو 30 مليون لتر وقود شهريًا، في حين لا يدخل حاليًا سوى ما بين مليون إلى 3 ملايين لتر، ما يمثل فجوة كبيرة في الإمدادات.
ويعاني قطاع غزة من أزمة حادة في غاز الطهي منذ اندلاع الحرب، في ظل استمرار دخول كميات محدودة لا تتجاوز 20% من الاحتياج، ما يزيد من معاناة السكان، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
وكانت الجهات المختصة قد أعلنت قبل أسبوعين بدء الدورة الثامنة لتوزيع الغاز، على أن يتسلم المستفيدون حصصهم بعد فترة لا تقل عن شهرين، في مؤشر على استمرار الفجوة بين حجم التوريد الفعلي واحتياجات المواطنين.
