أفاد مصدر فلسطيني في تصريحات صحفية أن حركة حماس تبدي اعتراضًا على إسناد مسؤولية الملف الأمني في قطاع غزة إلى القيادي السابق في جهاز المخابرات الفلسطينية سامي نسمان.
وأوضح المصدر أن تحفظ الحركة يعود إلى اتهامات توجهها لنسمان بالتورط في مقتل عناصر من حركة الجهاد الإسلامي خلال أحداث الانقسام الفلسطيني عام 2007، ما يعمّق معارضتها لتوليه هذا المنصب الحساس. وأضاف أن حماس تخشى من تداعيات محتملة، من بينها ردود فعل انتقامية قد تؤثر سلبًا على الاستقرار الأمني في القطاع إذا ما تم تعيينه.
خلفية عن سامي نسمان
وُلد سامي نسمان عام 1967 في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، ونشأ في حي الشيخ رضوان شمال المدينة. انخرط مبكرًا في صفوف الشبيبة الفتحاوية خلال مرحلتي الدراسة الثانوية والجامعية، وشارك في فعاليات الانتفاضة الأولى عام 1987.
وخلال تلك الفترة، لاحقته القوات الإسرائيلية على خلفية أنشطة مقاومة، بينها تشكيل خلية استهدفت متهمين بالتعاون مع جهاز “الشاباك”، ما دفعه إلى مغادرة القطاع عام 1988 برفقة عدد من نشطاء حركة فتح.
وتنقل نسمان بين القاهرة وتونس وعدد من العواصم، حيث التقى بالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، قبل أن يعود إلى غزة عام 1994 مع قيام السلطة الفلسطينية بموجب اتفاق “أوسلو”.
مسيرة أمنية مثيرة للجدل
بعد عودته، شغل نسمان مناصب متقدمة في جهاز المخابرات العامة، وكان من المقربين لأمين الهندي، أول رئيس للجهاز. وتدرج في مواقع عدة، شملت إدارة المكتب الخاص لرئيس الجهاز، ومسؤولية مكافحة التجسس، ودائرة شؤون الأجانب، إلى جانب مهام أمنية أخرى.
وخلال أواخر التسعينيات، ومع تصاعد حملة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة ضد حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وُجهت إليه اتهامات بقيادة حملات اعتقال بحق عناصر الحركتين بين عامي 1996 و2000.
كما اتهمته حركة الجهاد الإسلامي عام 1996 بالمسؤولية عن مقتل اثنين من نشطائها في مخيم الشاطئ خلال محاولة اعتقالهما، في حين تنفي مصادر مقربة منه تلك الاتهامات، وتؤكد أن ضابطًا آخر كان مسؤولًا عن الحادثة، دون وجود حسم مستقل ونهائي للرواية.
