نقلت مصادر إعلامية عن صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن هناك مؤشرات متزايدة تُرجّح احتمال استئناف الحرب في قطاع غزة خلال الأشهر المقبلة، مستندة إلى تحركات ميدانية وسياسية داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم الخميس، إن الجيش الإسرائيلي بدأ خطوات عملية للاستعداد لاحتمال تجدد القتال، وتشمل هذه الاستعدادات خطة لعملية برية واسعة النطاق تترافق مع ترتيبات على مستوى التعبئة والتحشيد، في وقت تسود فيه حالة من عدم اليقين لدى ألوية الاحتياط حول أماكن نشرهم المستقبلية.
وأشارت التقارير إلى أن الاستعدادات الميدانية لم تعد مجرد فرضيات، إذ بدأ الجيش في تقليص عمليات التهريب في جنوب القطاع عبر إعلان مناطق محيطة عسكريّة مغلقة، في خطوة تُعد جزءًا من التحضيرات اللوجستية والتشغيلية لعمليات محتملة.
وبحسب يديعوت أحرونوت، يُنظر إلى الربيع القادم على أنه “توقيت ملائم” للتحرك العسكري، خاصة بعد إقرار الميزانية، وهو ما يُشير إلى أن التخطيط العسكري قد يكون مرتبطًا بعوامل سياسية داخلية.
كما ذكرت الصحيفة أن هناك خطة تُقترح لتهجير السكان مجددًا داخل مساحة القطاع في حال تنفيذ عملية برية، مع تركيز خاص على مناطق يُعتقد أنها لم يشهد فيها الاحتلال مناورة عسكرية واسعة خلال الحرب السابقة.
واستشهد التقرير بتحذيرات أدلى بها جهاز المخابرات الإسرائيلي “الشاباك” للمستوى السياسي، تفيد بأن حماس تعمل على تعزيز قدراتها العسكرية، عبر تصنيع الصواريخ والعبوات الناسفة، وتعويض القيادات التي خسرتها خلال النزاع السابق.
وفي سياق الحديث عن ساحات القتال المحتملة، لفت التقرير إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تحدد مناطق مركزية في قطاع غزة باعتبارها أهدافًا محتملة لأي تصعيد عسكري قادم، بزعم أنها لم تشهد مناورة برية واسعة خلال الحرب السابقة.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن هذه المناطق تشمل مخيم النصيرات ومدينة دير البلح وسط القطاع، حيث تدّعي إسرائيل أن عناصر من حركة حماس ما زالوا يتمركزون فيها، وأن الحركة أعادت من خلالها بناء جزء من قدراتها العسكرية، مشيرة إلى أن لواءين تابعين لحماس لم يتعرضا لعمليات مناورة برية سابقًا، بدعوى الاشتباه بوجود أسرى إسرائيليين في تلك المناطق خلال الحرب.
كما أضاف التقرير أن منطقة المواصي الساحلية جنوب قطاع غزة تُعد أيضًا من بين المناطق التي تضعها إسرائيل ضمن حساباتها العسكرية، خاصة أنها كانت خلال ذروة الحرب ملاذًا لأكثر من مليون نازح فلسطيني، ما حال دون تنفيذ عمليات عسكرية برية واسعة فيها في حينه، وفق المزاعم الإسرائيلية.
وخلُصت الصحيفة إلى أن مؤشرات القتال المتجدّد لم تعد نظرية بعيدة، وأن التحضيرات العسكرية المتصاعدة تُظهر استعدادات فعلية قد تفضي إلى تجدد الأعمال القتالية في القطاع خلال الفترة القادمة.
