أدى القصف الإسرائيلي على قطاع غزة منذ فجر الأربعاء إلى استشهاد ما لا يقل عن 21 فلسطينيًا، من بينهم أطفال ونساء ومسعف، في أحدث موجة من العنف رغم وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ منذ أكتوبر 2025.
وذكرت مصادر طبية أن الضحايا سقطوا في غارات جوية وقصف مدفعي وسلسلة هجمات على مناطق متعددة داخل القطاع، شملت أحياء سكنية وخيامًا تؤوي نازحين، مع ورود أنباء عن رضيع بعمر 5 أشهر بين القتلى.
وزعم الجيش الإسرائيلي في بيان إن الضربات جاءت ردًا على هجوم مسلح في قطاع غزة تسبب في إصابة جندي إسرائيلي بجراح خطيرة، معتبرًا ذلك انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار. ووصفت حركة حماس الرواية الإسرائيلية بأنها “ذريعة لمواصلة القصف والاستهداف”.
وتأتي هذه التطورات في وقت بدأ فيه معبر رفح الحدودي مع مصر يعمل جزئيًا بعد سنوات من الإغلاق، بهدف تمكين السفر الطبي والخروج المحدود، لكن مساوئ أمنية وإجراءات إسرائيلية أدت إلى تأخير خروج المرضى وإدخال الجرحى، وفق مسؤولين محليين.
ورغم إعادة فتح المعبر مؤخرًا، فإن تنسيق سفر المرضى وتحديد أسماء الذين ستُمنح لهم تصاريح العبور ما زال معقدًا ومؤجلاً في بعض الحالات، ما زاد من حالة الإحباط لدى آلاف الحالات الطبية التي تنتظر العلاج خارج القطاع.
وتعكس هذه الأحداث استمرار التوترات والانتهاكات رغم وقف إطلاق النار، وقد أدت الضربات الأخيرة إلى زيادة الضحايا المدنيين وتعقيد الوضع الإنساني في غزة، التي لا تزال تشهد نقصًا حادًا في الخدمات الطبية والاحتياجات الأساسية.
