أطلق أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عزام الأحمد، جملة من المواقف السياسية الحازمة تجاه القضايا الراهنة، مؤكداً رفض المنظمة القاطع لتصنيف حركة حماس كـ”تنظيم إرهابي” أو القبول بمطالب نزع سلاحها، معتبراً أن التمثيل الفلسطيني ينحصر تاريخياً وقانونياً في إطار منظمة التحرير دون غيرها.
وكشف الأحمد عن طبيعة الضغوط الأمريكية الرامية لما يسمى “إصلاح السلطة”، واصفاً شروط واشنطن بـ”المستحيلة” لكونها تمس الثوابت الوطنية، بما في ذلك المطالبة بحذف خريطة فلسطين وعلمها من المناهج التعليمية.
وفي سياق متصل، قلل الأحمد من جدية التعهدات المالية الدولية، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تنوي دفع “دولار واحد” لإعادة الإعمار، واصفاً مخططات “ريفييرا غزة” بأنها محض أوهام تروجها قوى الاحتلال.
وعلى صعيد الوحدة الوطنية، أعلن الأحمد عن تواصل مستمر مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي لبحث انضمامهما للمنظمة، كاشفاً عن جولة حوارات قريبة تستند إلى ميثاق المنظمة.
وفي حين انتقد الأحمد بشدة ما وصفه بـ”التقاعس العربي” عن اتخاذ مواقف مانعة للتهجير، استثنى مصر والأردن من هذا النقد، مثمناً دورهما في مواجهة مخططات الاحتلال، بينما عاتب “أشقاء عرباً” لعدم قيامهم بواجبهم في مواجهة التوسع الإسرائيلي.
وبلغة الأرقام والمراجعات، وصف الأحمد أحداث أكتوبر بالخطأ الاستراتيجي الذي ألحق أضراراً جسيمة بالقطاع، مشيراً إلى الكلفة البشرية الباهظة التي بلغت 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف مصاب.
كما دافع عن التمسك باتفاقيات أوسلو، معتبراً أن دعوات إسقاطها في الوقت الحالي تخدم مصالح إسرائيل. واختتم الأحمد تصريحاته بالتأكيد على أن سلطات الاحتلال لا تزال تعرقل عمل لجنة إدارة غزة وتمنع دخولها للقطاع، مشدداً على أن الشرعية الفلسطينية ستبقى محصورة في مظلة منظمة التحرير.
