إعلام عبري يكشف.. من هو خليفة السنوار في غزة؟

إعلام عبري يكشف.. من هو خليفة السنوار في غزة؟

كشفت مصادر إعلامية متطابقة عن تحول جوهري في بنية القيادة الميدانية لحركة حماس داخل قطاع غزة، حيث أفادت تقارير نقلتها قناة “i24NEWS” الإسرائيلية بأن الحركة استقرت على تعيين علي العامودي رئيساً لها في القطاع، ليخلف بذلك يحيى السنوار الذي قاد الحركة لسنوات قبل مقتله.

يأتي هذا التعيين في وقت حساس تمر فيه الحركة بعملية “إعادة تأهيل” تنظيمي شاملة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.

الحاكم الفعلي: لماذا العامودي؟

تؤكد المصادر المستقاة من داخل القطاع أن العامودي بات يشغل منصب “الحاكم الفعلي” ومسؤول الساحة بشكل كامل، متجاوزاً الفراغ الذي تركه غياب القيادات السياسية العليا التي تمت تصفيتها، وتواجد خليل الحية، الزعيم الفعلي المفترض، خارج البلاد.

ويرتكز صعود العامودي إلى سدة الحكم في غزة على ركيزتين أساسيتين:

إرث السنوار: يُعد العامودي من أقرب المقربين ليحيى السنوار، حيث رافقه في السجون الإسرائيلية وأُطلق سراحه معه في “صفقة شاليط” عام 2011. وهو الأكثر فهماً لمنطق السنوار وخططه العسكرية، مما يجعله “الوارث الشرعي” لمنهجه المتشدد.

حلقة الوصل العسكرية: بصفته رئيساً سابقاً لقسم الإعلام وعضواً في المكتب السياسي، لعب العامودي دور المنسق الحساس بين الجناحين السياسي والعسكري، وهو ما منحه نفوذاً واسعاً لدى قيادة “كتائب القسام” الميدانية.

تثبيت “النهج العسكري” والتحالف الإيرانييُصنف العامودي ضمن “المعسكر الإيراني” داخل الحركة، وهو تيار يرفض بشكل قاطع أي

ترتيبات سياسية تتضمن نزع السلاح أو التنازل عن المكتسبات العسكرية. وتشير التقارير إلى أن تعيينه مدفوع برغبة الجناح العسكري، وتحديداً القائد عز الدين الحداد، لتعزيز صفوف التنظيم في مواجهة أي ضغوط قد تأتي من قيادة الخارج.

ومنذ تسلمه المهام، بدأ العامودي بالعمل على سد الشواغر في المناصب الحكومية والأمنية التي نتجت عن الاغتيالات، لضمان استمرارية حكم الحركة على الأرض.

كما جدد الالتزام بعهد السنوار في ملف الأسرى، مؤكداً أن الإفراج عنهم لن يكون إلا “بأي ثمن” ودون تقديم تنازلات تمس بالبنية التحتية للمقاومة.

تضارب في المواقف الرسمية

رغم المعطيات الميدانية التي تؤكد تنامي قوة العامودي، إلا أن قيادة حماس في الخارج لا تزال تلتزم الحذر؛ حيث نفى متحدث باسم الحركة صحة التعيين، معتبراً العامودي “نائباً لخليل الحية”. هذا التضارب يعكس، حسب مراقبين، حالة من الصراع الصامت بين “داخل غزة” الذي يقوده الجناح العسكري، و”خارجها” الذي يحاول الحفاظ على التوازن الدبلوماسي.

بينما تترقب الأوساط الأمنية الإسرائيلية خطوات “الرجل القوي” الجديد، يبقى التساؤل قائماً: هل سينجح العامودي في الحفاظ على تماسك الحركة تحت الحصار، أم أن صعوده سيعمق الفجوة بين أجنحة حماس المتصارعة؟