كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل جديدة بشأن عمل معبر رفح وآلية تعامل لجنة إدارة غزة الجديدة مع الموظفين الحاليين في الوزارات والهيئات الحكومية ورواتبهم، بالتزامن مع قرب بدء عملها داخل القطاع.
وأفادت المصادر لصحيفة «الاقتصادية» بأن رئيس وأعضاء اللجنة اشترطوا أن تتم عودتهم إلى غزة عبر معبر رفح بعد إعادة فتحه، وبالتزامن مع بدء تدفق المساعدات الإنسانية ومستلزمات مراكز الإيواء، مرجحة أن تتم العودة يوم الخميس المقبل مع بدء تشغيل المعبر.
وبحسب المصادر، فإن أعضاء اللجنة لم يدخلوا غزة حتى الآن بسبب خضوعهم لبرنامج تدريبي إداري وبروتوكولي أعدته اللجنة الرباعية، مشيرة إلى أن الأجهزة السيادية المصرية تضغط لتسريع توجههم إلى القطاع لمباشرة مهامهم، الأمر الذي قد يؤدي إلى تقليص مدة التدريب إلى أسبوع واحد فقط.
وأوضحت أن اللجنة حصلت على موافقة مباشرة من جاريد كوشنير وستيف ويتكوف لمنح الضوء الأخضر لعمل رؤساء المؤسسات بطواقم وموظفي الوزارات الحاليين في غزة، مع إمكانية الاستعانة بموظفين من السلطة الفلسطينية أو من خارج الكادر الرسمي عند الحاجة، على أن تتولى اللجنة صرف الرواتب والبدلات المالية للموظفين.
كما أكدت المصادر أن البلديات ستستمر في عملها بالمجالس والموظفين الحاليين، مع صرف رواتبهم وإشراكهم في تنفيذ مشاريع البنية التحتية.
وبيّنت أن رؤساء القطاعات في اللجنة سيحصلون على صلاحيات كاملة لإجراء عمليات إعادة الهيكلة والتنظيم الإداري والمهني والأمني داخل القطاع.
وفيما يتعلق بالملف الأمني، أشارت إلى أن مفوض الأمن والداخلية اللواء سامي نسمان سيعمل مع كوادر وزارة الداخلية والشرطة والأجهزة الأمنية التخصصية، مع تنفيذ إعادة هيكلة إدارية وفنية والاستعانة بخبرات فلسطينية من موظفي السلطة في غزة.
وكشفت المصادر عن وجود آليات متفق عليها للتعامل مع الموظفين الذين تعترض عليهم الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بما يشمل الحفاظ على حقوقهم المالية وإتاحة خيار التقاعد المبكر أو حلول أخرى.
وأكدت أن هناك إجماعًا داخل اللجنة على اعتماد نهج وطني في التعامل مع المؤسسات الحكومية وموظفيها في غزة، إضافة إلى موظفي السلطة الفلسطينية، على أساس العمل المهني المشترك لخدمة المجتمع الفلسطيني بعيدًا عن الانتماءات السياسية.
وأضافت أن اللجنة ستباشر عملها في غزة ضمن سقف تمويلي مفتوح بضمانات دولية وعربية لتوفير المتطلبات المالية والفنية اللازمة لإنجاح مهامها.
ووفقًا للمصادر، اتفقت اللجنة على الإعلان رسميًا عن إعفاء سكان قطاع غزة من جميع الرسوم والضرائب المتعلقة بالخدمات المحلية، إلى جانب إعفاء القطاعات التجارية والصناعية من أي ضرائب أو رسوم خلال المرحلة المقبلة.
