أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، مرسوماً رئاسياً تاريخياً يكرّس حقوق المواطنين السوريين الأكراد ويعترف بخصوصياتهم الثقافية واللغوية ضمن الهوية الوطنية السورية الموحدة.
وينص المرسوم على أن المواطنين السوريين الكرد جزء أصيل وأساسي من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة. كما تعهّد المرسوم بحماية التنوع الثقافي واللغوي وحق الأكراد في إحياء تراثهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية.
وشمل المرسوم اعترافًا رسميًا باللغة الكردية كلغة وطنية إلى جانب العربية، كما منح حق تدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل فيها الأكراد نسبة معتبرة من السكان، إضافة إلى ضمان إحياء الفنون والتراث الكردي ضمن الأنشطة الثقافية والتعليمية.
كما نص المرسوم على منح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين في البلاد، بمن فيهم الذين كانوا مسجلين سابقًا كمكتومي القيد، مع تكافؤ كامل في الحقوق والواجبات.
وفي خطوة لافتة، اعتُبر عيد “النوروز” (21 آذار)، الذي يمثل رأس السنة الكردية وعيد الربيع، عطلة وطنية مدفوعة الأجر في أنحاء الجمهورية، ضمن التقويم الرسمي للدولة، في محاولة لتعزيز التآخي والتفاهم بين مكونات المجتمع السوري.
كما يلزم المرسوم مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني شامل، ويجرّم أي تمييز قائم على أساس عرقي أو لغوي. وتشير المواد التنفيذية إليه إلى إلزام الوزارات والجهات المعنية بإصدار التعليمات اللازمة لتطبيق أحكامه.
