أعلنت النرويج، الثلاثاء، رفضها القاطع لمبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتشكيل ما يُعرف بـ«مجلس السلام» بصيغته الراهنة، معتبرة أن الانضمام إلى هيكل «يتحدى دور الأمم المتحدة والقانون الدولي» أمر غير ممكن، في خطوة تمثل ضربة دبلوماسية جديدة للمشروع بعد تحفظات أبدتها كل من فرنسا وفنلندا.
وقال وكيل وزارة الخارجية النرويجية، أندرياس موتسفيلدت كرافيك، في تصريحات لصحيفة «أفتنبوسطن»، إن بلاده فوجئت بتحول المجلس من إطار كان من المفترض أن يركز على إعادة إعمار قطاع غزة، إلى «هيئة عليا» تتمتع بتفويض واسع في قضايا الأمن العالمي.
وأوضح كرافيك أن الوثيقة التأسيسية للمجلس تنص على أن يُدار بشكل مباشر من قبل الرئيس الأميركي، مع منحه حق النقض (الفيتو)، مضيفًا: «الاقتراح الذي تلقيناه لم نكن مستعدين له على الإطلاق… لا يمكننا الموافقة على النسخة الحالية».
ويأتي الموقف النرويجي متناغمًا مع الموقف الفرنسي، حيث أكد مصدر مقرب من الرئيس إيمانويل ماكرون عدم وجود نية لدى باريس للانضمام إلى المجلس في الوقت الراهن، وهو ما دفع الرئيس الأميركي إلى التهديد بفرض رسوم جمركية تصل إلى 200% على النبيذ الفرنسي.
كما أبدى الرئيس الفنلندي تشككه في المبادرة، في حين لمّحت كندا إلى إمكانية الانضمام إلى المجلس، لكنها شددت على أن ذلك سيكون «من دون دفع مقابل».
وتواجه مبادرة «مجلس السلام» انتقادات متزايدة في الأوساط الأوروبية، وسط مخاوف من تقويض دور المؤسسات الدولية القائمة، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، وإعادة تشكيل منظومة إدارة النزاعات الدولية خارج الأطر القانونية المعتمدة.
