تصدّر اسم “كتاب الرموز البنفسجية” مؤخرًا منصات التواصل ومحركات البحث، وارتبط في بعض المنشورات بالكاتب المزعوم ماركس روتشيلد كـكتاب يُلقي “الضوء الخفي” على عالم الرموز وتأثيرها النفسي العميق في العقل البشري، مما أثار فضول الجمهور والبحث عن نسخة PDF أو ملخصاته.
لكن عند التدقيق في المصادر المتاحة، يتبيّن أن هذا الكتاب لا يمتلك وجودًا موثَّقًا في المكتبات الأكاديمية أو الأدبية المعروفة، ولا يوجد دليل على نشره في دار نشر معتمدة أو توافر رقم ISBN رسمي، مما يضع التساؤلات حول حقيقته ووجوده كعملٍ علمي حقيقي.
محتويات الكتاب
وفق ما يتم تداوله عبر بعض المواقع غير الموثوقة، يُزعم أن كتاب “الرموز البنفسجية” يركّز على فكرة أن:
-
الرموز ليست مجرد أشكال أو ألوان، بل أدوات تؤثر على اللاوعي والعقل البشري.
-
اللون البنفسجي في الكتاب يُعتبر رمزًا له دلالات روحية وحدسية مرتبطة بالعمق الداخلي والوعي.
-
الكتاب يدّعي أن فهم تلك الرموز يمنح القارئ قدرة على التأثير في الواقع والتوجيه النفسي.
ومع ذلك، كل هذه الادعاءات غير مثبتة في مصادر علمية معتمدة، وتبقى جزءًا من السرد المنتشر عبر الإنترنت دون مرجعية مكتوبة أو نقدية أكاديمية.
الحقيقة العلمية وراء الظاهرة
أغلب التقارير التي تناولت الموضوع تشير إلى حقيقة مهمة: ما يُعرف بـ “كتاب الرموز البنفسجية” ليس كتابًا علميًا أو نفسيًا موثوقًا، بل ظاهرة رقمية عابرة انتشرت بسرعة في بداية 2026 نتيجة:
-
منشورات غامضة تُقدّم محتوى مثيرًا وجذابًا حول “قوى خفية”.
-
استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء ترويجات وفيديوهات غير حقيقية.
-
عدم وجود أي دار نشر معروفة أو قاعدة بيانات رسمية للكتاب أو مؤلفه.
بعبارة أخرى، لا يوجد دليل موثوق على وجود مؤلف حقيقي باسم “ماركس روتشيلد” ينشر في سياق علم النفس الأكاديمي، ولا تُعد هذه القصة عملًا قابلًا للمصادقة كبحث أو مرجع نفسي.
لماذا انتشرت هذه الظاهرة؟
خبراء تسويق ومراقبة المحتوى الرقمي يوضحون أن هذه النوعية من “الكتب الغامضة” عادة ما تنتشر لأسباب تتعلق بـ:
-
العناوين المثيرة التي تجذب الفضول والبحث الجماهيري.
-
الإيحاء النفسي الذي يولّد اهتمامًا لدى الناس حتى لو لم تكن المعلومات حقيقية.
-
استخدام الذكاء الاصطناعي في الترويج عبر فيديوهات وصور منشأة بغرض الانتشار.
وهذا يذكّرنا بضرورة الاعتماد على الكتب المنشورة رسميًا من دور نشر موثوقة حين نبحث عن موضوعات تهم علم النفس الحقيقي والتحليل النفسي، بدلًا من الاعتماد على ما هو مجرد “تريند” رقمي.
