يُعدّ الاستقراء أحد أهم أساليب التفكير التي يعتمد عليها الإنسان في تحليل المعلومات والوصول إلى النتائج. وغالبًا ما يختلط الأمر على الدارسين حول اتجاه هذا الأسلوب: هل ينطلق من العام إلى الخاص؟ أم من الخاص إلى العام؟
والإجابة الصحيحة أن الاستقراء منهج يبدأ من ملاحظات أو حالات جزئية ليتوصل منها الباحث إلى قاعدة عامة، ولذلك فالعبارة القائلة بأن “الاستقراء يسير من العام إلى الخاص” هي عبارة خاطئة.
ما هو الاستقراء؟
الاستقراء هو عملية عقلية يبدأ فيها الفرد بجمع أمثلة أو حالات محددة، ثم يقوم بتحليلها واستنتاج قاعدة أو حكم شامل ينطبق على جميع الحالات المشابهة. ولهذا يعتمد هذا الأسلوب على الملاحظة والتجربة والتتبع، وهو أحد ركائز العلوم الطبيعية والبحث العملي.
لماذا لا يُعَدّ الاستقراء سلوكًا من العام إلى الخاص؟
لأن السلوك الذي ينطلق من قاعدة عامة ليطبقها على حالة خاصة يسمى الاستدلال الاستنتاجي (القياس)، وليس الاستقراء. أما الاستقراء فهو اتجاه معاكس: من الخاص → إلى العام.
أهمية الاستقراء
-
يساعد في بناء النظريات العلمية.
-
يعتمد عليه الباحثون في اكتشاف العلاقات والقوانين.
-
يدرب العقل على الملاحظة الدقيقة والربط المنطقي.
