“هدوء كافة الجبهات” اتفاق أمريكي إيراني مرتقب واسرائيل ترفض

محمد أسعد14 يونيو 2026آخر تحديث :
"هدوء كافة الجبهات" اتفاق أمريكي مرتقب مع طـ.هران واسرائيل ترفض
ايران وأمريكا

قال مسؤولون إسرائيليون إن اتفاق وقف إطلاق النار المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن، وفق تقديراتهم، إنهاء الأعمال العدائية على مختلف الجبهات المرتبطة بالنزاع الإقليمي، بما في ذلك الساحة اللبنانية، إلا أنهم شددوا على أن ذلك لن يقيّد حرية التحرك العسكري الإسرائيلي إذا تعرضت إسرائيل لأي هجمات.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم: “إذا أطلق حزب الله النار على إسرائيل، فسنقصف الضاحية الجنوبية، وبعد ذلك سنرى ما الذي سيفعله الإيرانيون”.

وأضاف المسؤولون أن إسرائيل سترد على أي تحرك إيراني محتمل، مؤكدين: “إذا ردّ الإيرانيون فسنضرب. لن نقبل بمعادلات أو بتوحيد الجبهات. يتمتع الجيش الإسرائيلي بحرية العمل في لبنان للتعامل مع التهديدات الناشئة”.

وفي ما يتعلق بالوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، أوضحت الصحيفة أن الانسحاب من المواقع التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية “ليس مطروحاً حالياً”، مشيرة إلى عدم وجود اتفاق بين إسرائيل ولبنان حتى الآن، وأنه من المبكر تحديد تأثير أي تفاهم أميركي – إيراني محتمل على الاتصالات الجارية بين الجانبين.

وبحسب الصحيفة، فإن مسؤولين إسرائيليين لا يستبعدون إمكانية بحث الانسحاب مستقبلاً في حال التوصل إلى تفاهمات مع لبنان، وتولي الجيش اللبناني مسؤولية المناطق المعنية وإزالة ما تصفه إسرائيل بالبنية التحتية التابعة لـ”حزب الله”. إلا أنهم أكدوا أن أي خطوة من هذا النوع ستكون تدريجية ومشروطة، ولن تبدأ في المرحلة الحالية.

كما أشارت يديعوت أحرونوت إلى وجود مخاوف داخل الأوساط الإسرائيلية من أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على تل أبيب لإبداء قدر أكبر من ضبط النفس على الجبهة اللبنانية، بما يضمن عدم تعريض الاتفاق المرتقب مع إيران للخطر، وهو ما قد يفتح الباب أمام تباينات أو خلافات مع واشنطن.

وفي سياق متصل، تحدثت الصحيفة عن حالة ترقب داخل إسرائيل إزاء ملامح الاتفاق الأميركي – الإيراني المتوقع، مشيرة إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يتجنبون الإدلاء بتصريحات حادة تأييداً أو رفضاً للاتفاق، تفادياً لأي مواجهة سياسية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ورغم ذلك، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس التأكيد على ما يصفانه بـ”الخطوط الحمراء” الإسرائيلية، وخاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي لطهران، من دون توجيه انتقادات مباشرة لمذكرة التفاهم المنتظرة.

وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، إن “مذكرة التفاهم ستؤدي إلى إنهاء الحرب في لبنان وانسحاب الكيان من جنوب لبنان”، في إشارة إلى التداعيات الإقليمية التي قد تترتب على الاتفاق المرتقب بين طهران وواشنطن.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى