أعلنت الهيئة الطبية الدولية بغزة عن فتح باب التطوع أمام الأفراد ذوي الخبرة للانضمام إلى فريق حماية الطفل، في خطوة تهدف إلى تعزيز أنشطتها الإنسانية وتوسيع نطاق برامج الدعم النفسي والاجتماعي الموجهة للأطفال وأسرهم، خاصة في البيئات المتأثرة بالأزمات.
ويأتي هذا الإعلان ضمن جهود المنظمة المستمرة لتقديم خدمات متكاملة تشمل الرعاية الصحية والتدريب وبناء القدرات في المجتمعات الأكثر احتياجًا حول العالم. وتعد الهيئة الطبية الدولية منظمة إنسانية عالمية غير ربحية، تأسست عام 1984 على يد مجموعة من الأطباء والممرضين المتطوعين، وتسعى إلى إنقاذ الأرواح والتخفيف من معاناة المتضررين عبر برامج الإغاثة والتنمية.
وبحسب الإعلان، فإن المهمة الأساسية للمتطوعين تتمثل في دعم وتنفيذ جلسات التوعية الأسرية (Parenting Sessions) ضمن أنشطة حماية الطفل، وذلك من خلال العمل المباشر مع المستشارين المختصين، والمساهمة في تقديم الدعم للأهالي وتعزيز أساليب التربية الإيجابية التي تضمن بيئة آمنة للأطفال.
وتتطلب الوظيفة التطوعية توفر خلفية علمية أو عملية في مجالات ذات صلة، مثل علم النفس أو الخدمة الاجتماعية، إضافة إلى الإلمام بسياسات حماية الطفل، والقدرة على التواصل الفعال مع الفئات المستهدفة. كما تشدد الهيئة على أهمية الالتزام بمبادئ السرية المهنية والأخلاقيات، ويفضل أن يكون لدى المتقدمين خبرة سابقة في العمل التطوعي مع الأطفال.
وأكدت الهيئة الطبية الدولية أن هذه الفرصة تمثل تجربة مهمة للراغبين في العمل الإنساني، حيث تتيح لهم اكتساب خبرات ميدانية حقيقية والمساهمة في إحداث تأثير إيجابي في حياة الأطفال والأسر، خاصة في ظل التحديات النفسية والاجتماعية التي تواجههم في مناطق النزاع أو الأزمات.
وفي سياق متصل، شددت المنظمة على التزامها بسياسة تكافؤ الفرص في التوظيف، حيث تضمن المساواة بين جميع المتقدمين المؤهلين دون تمييز، إلى جانب اتباعها سياسة صارمة للحماية من الاستغلال والاعتداء الجنسي. وأوضحت أنها لا تطلب مطلقًا من المتقدمين دفع أي رسوم مالية مقابل التقديم أو المشاركة في عمليات التوظيف.
ودعت الهيئة جميع المتقدمين إلى توخي الحذر من أي محاولات احتيال قد تطلب أموالًا مقابل هذه الفرصة، مشيرة إلى ضرورة الإبلاغ عن أي انتهاكات أو سلوكيات مخالفة لمدونة قواعد السلوك والأخلاقيات عبر القنوات الرسمية المخصصة لذلك.
ويُتوقع أن تسهم هذه المبادرة في تعزيز برامج حماية الطفل وتوسيع نطاق الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، من خلال إشراك متطوعين مؤهلين يمتلكون الشغف والخبرة اللازمة لدعم الأطفال وأسرهم، والعمل على تحسين جودة حياتهم وبناء مجتمعات أكثر أمانًا واستقرارًا.
