كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تطورات جديدة تتعلق بخطة إدارة قطاع غزة وإعادة إعماره، التي يقودها ما يُعرف بـ”مجلس السلام لغزة” بدعم من الإدارة الأميركية، في إطار ترتيبات تستهدف المرحلة المقبلة في القطاع.
ووفقاً لما أورده موقع “واينت” العبري، فإن أعمال إنشاء مركز دعم لوجستي متواصلة في الجانب الإسرائيلي من معبر كرم أبو سالم، على أن يُستخدم كنقطة عبور لقوة استقرار دولية مرتقبة، إضافة إلى دوره في دعم عمليات إعادة إعمار غزة وتنسيق الأنشطة المدنية والإنسانية.
ونقل الموقع عن مسؤول رفيع في المجلس قوله إن ضباطاً من قوة الاستقرار الدولية وصلوا بالفعل إلى إسرائيل، على أن يلتحق بهم خلال الفترة المقبلة آلاف الجنود الذين سيشكلون قوة فاصلة بين الجيش الإسرائيلي والمناطق التي يُفترض أن تنتقل إدارتها إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.
وبحسب المسؤول، تشمل المرحلة الأولى مشاركة ضباط من كوسوفو والمغرب وكازاخستان وألبانيا، فيما تُجرى اتصالات مع دول أخرى للانضمام إلى القوة، من بينها إندونيسيا التي تدرس مجدداً المشاركة بعد أن كانت قد جمدت خططها سابقاً بسبب استمرار الحرب.
وأشار إلى أن المركز اللوجستي المقام في كرم أبو سالم لن يكون المقر النهائي للقوة الدولية، بل محطة انتقالية قبل دخولها إلى قطاع غزة، مؤكداً أن نشاط هذه القوة يجري بالتنسيق مع إسرائيل وفي مناطق متفق عليها مسبقاً.
كما تحدث المسؤول عن خطط لتدريب نحو 20 ألف عنصر من الشرطة الفلسطينية خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع بدء عمل اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية داخل القطاع، مشدداً على أن تنفيذ الخطة مستمر بغض النظر عن موقف حركة حماس منها.
وفي سياق متصل، أفاد موقع “هيوم” العبري بأن الجيش الأميركي يواصل إنشاء قاعدة عسكرية كبيرة قرب حدود قطاع غزة وفي محيط معسكر “رعيم”، بهدف استضافة الهيئات والقوات الدولية المتوقع مشاركتها في تنفيذ الترتيبات الخاصة بإدارة القطاع وإعادة إعماره خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية والإقليمية لبلورة ترتيبات ما بعد الحرب، وسط استمرار الخلافات بشأن مستقبل إدارة قطاع غزة والقضايا المرتبطة بالأمن وإعادة الإعمار.
