ملادينوف عن لقائه مع نتنياهو: كان نقاشًا إيجابيًا وجوهريًا

ملادينوف عن لقائه مع نتنياهو: كان نقاشًا إيجابيًا وجوهريًا
ملادينوف وفريقه

قال الممثل السامي لغزة في ما يُعرف بـ”مجلس السلام”، نيكولاي ملادينوف، إنه أجرى نقاشًا إيجابيًا وجوهريًا مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشأن الخطوات المقبلة، مؤكدًا التزام جميع الأطراف بالمضي قدمًا نحو تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشاملة ذات النقاط العشرين.

وأوضح ملادينوف في تغريدة على موقع x، أن اللقاء ركّز على آليات ترجمة هذا الالتزام إلى خطوات عملية على الأرض، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب اتخاذ قرارات حاسمة من قبل مختلف الأطراف لتحقيق تقدم ملموس في مسار التهدئة.

وأشار إلى أن العمل مستمر بالتعاون مع كافة الجهات المعنية، بهدف دفع الجهود السياسية والإنسانية قدمًا، بما يخدم مصالح الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.

وأضاف أن التحرك في هذا الاتجاه يأتي في إطار السعي نحو بناء مستقبل أفضل للجانبين، رغم التحديات القائمة، مؤكدًا أن الجهود لن تتوقف من أجل الوصول إلى نتائج عملية تعزز الاستقرار وتفتح آفاق الحل.

بدوره، أعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية أن نتنياهو عقد، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لغزة في ما يُعرف بـ“مجلس السلام”، وذلك في مكتبه بالقدس المحتلة وبحضور السفير الأميركي، في خطوة تأتي ضمن تحركات دبلوماسية مكثفة على خلفية تعثر المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ويأتي هذا اللقاء بعد يوم من كشف إذاعة الجيش الإسرائيلي عن وصول ملادينوف إلى إسرائيل، حيث بدأ سلسلة لقاءات مع قادة المؤسسة الأمنية، في أعقاب ما وصفته الإذاعة بـ“انهيار” المحادثات التي جرت مؤخراً في العاصمة المصرية القاهرة بين الوسطاء وحركة “حماس”.

وبحسب التقارير الإسرائيلية، فإن زيارة ملادينوف تحمل طابعاً عاجلاً في ظل تصاعد التوترات الميدانية، وتزايد الحديث داخل الأوساط السياسية والعسكرية في إسرائيل عن احتمال استئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة، في حال استمرار الجمود في المسار التفاوضي.

وأشارت التقديرات إلى أن المبعوث الدولي يسعى خلال لقاءاته إلى الدفع نحو إجراءات تهدئة ميدانية، من بينها زيادة إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وخفض وتيرة العمليات العسكرية، في محاولة لاحتواء التدهور الإنساني المتسارع.

وتعكس هذه التحركات حالة من التعقيد التي تسيطر على المشهد، في ظل تمسك الأطراف بمواقفها الأساسية، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، والانتقال إلى مراحل لاحقة تشمل ملفات أكثر حساسية.

ويرى مراقبون أن اجتماع نتنياهو وملادينوف قد يشكل مؤشراً على محاولة إعادة تحريك المسار السياسي، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهه، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لتفادي العودة إلى مواجهة عسكرية واسعة في قطاع غزة.

ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية حول نتائج اللقاء أو ما تم التوصل إليه، وسط ترقب لخطوات قد تتبلور خلال الأيام المقبلة على صعيد التهدئة أو التصعيد.