يستعد فريق برشلونة لخوض مواجهة حاسمة أمام أتلتيكو مدريد، مساء الثلاثاء، على ملعب واندا ميتروبوليتانو، ضمن إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، في مباراة يسعى خلالها الفريق الكتالوني لتعويض خسارته في لقاء الذهاب.
وكانت مباراة الذهاب التي أُقيمت على ملعب كامب نو قد انتهت بفوز أتلتيكو مدريد بهدفين دون رد، ما يضع برشلونة أمام تحدٍ كبير لقلب الطاولة وخطف بطاقة التأهل إلى نصف النهائي.
ويدخل برشلونة اللقاء وسط غيابات مؤثرة، أبرزها البرازيلي رافينيا والدنماركي أندرياس كريستنسن بسبب الإصابة، إلى جانب المدافع الشاب باو كوبارسي الموقوف، ما يفرض على الجهاز الفني إعادة ترتيب أوراقه الدفاعية والهجومية.
وبحسب التشكيلة، يعتمد برشلونة على الحارس خوان جارسيا في حماية المرمى، فيما يتكون الخط الخلفي من جواو كانسيلو وإينيغو مارتينيز وإريك جارسيا وجول كوندي.
وفي خط الوسط، يعوّل الفريق على ثنائي الشباب بيدري وجافي، مع وجود داني أولمو في مركز صناعة اللعب، حيث يُنتظر أن يلعب دورًا محوريًا في الربط بين الخطوط وصناعة الفرص.
أما في الخط الأمامي، فيقود الهجوم كل من فيران توريس إلى جانب الثنائي الشاب فيرمين لوبيز ولامين يامال، في محاولة لاختراق دفاع أتلتيكو مدريد المعروف بصلابته.

وتكمن صعوبة المهمة في أن برشلونة مطالب بتسجيل هدفين على الأقل لمعادلة النتيجة وجر المباراة إلى وقت إضافي، أو الفوز بفارق أكبر لضمان التأهل مباشرة، وهو ما يتطلب فعالية هجومية عالية وتركيزًا دفاعيًا لتجنب استقبال أهداف قد تعقّد المهمة أكثر.
في المقابل، يدخل أتلتيكو مدريد المباراة بأفضلية معنوية ونتيجة مريحة نسبيًا، خاصة أنه يلعب على أرضه وبين جماهيره، ويكفيه التعادل أو حتى الخسارة بفارق هدف واحد للتأهل، ما قد يدفعه للاعتماد على أسلوبه المعتاد القائم على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة.
وتحظى هذه المواجهة باهتمام جماهيري واسع، كونها تجمع بين فريقين من كبار الكرة الإسبانية والأوروبية، كما أنها تحمل طابعًا تنافسيًا خاصًا في ظل الصراع المستمر بينهما في مختلف البطولات.
وفي ظل المعطيات الحالية، تبدو المباراة مفتوحة على كافة الاحتمالات، حيث يسعى برشلونة لتحقيق “ريمونتادا” جديدة تعيد له الهيبة الأوروبية، بينما يطمح أتلتيكو مدريد إلى تأكيد تفوقه ومواصلة مشواره نحو اللقب.
